حركة الشعب - ارادة شعب: Party News - People's Movement - Tunisia

حركة الشعب-تونس

Hot

Post Top Ad

‏إظهار الرسائل ذات التسميات Party News - People's Movement - Tunisia. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات Party News - People's Movement - Tunisia. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 28 مارس 2017

صالح بن يوسف لم يكن دستوريا بعد 1955 بقلم د.سالم لبيض

مارس 28, 2017 0

سالم لبيض
لا أدري ما الذي يدفع ببعض الدستوريين اليوم إلى إعلان حنينهم إلى صالح بن يوسف والترويج إلى أنه دستوري بن دستوري وهو ينتمي إلى العائلة الدستورية. لا أحد ينكر بأن
 الزعيم الشهيد كان دستوريا منذ سنة 1935 وإلى سنة 1955 وهو الباني الحقيقي للحزب الدستوري الجديد الذي كان موحدا آنذاك، باعتراف المؤرخين. لكن يجب على الجميع أن يعلموا أن صالح بن يوسف لم يعد دستوريا بمعنى الانتماء إلى الحزب الدستوري الجديد منذ شهر أكتوبر 1955 تاريخ انعقاد مؤتمر صفاقس ذائع الصيت الذي أقصاه من ذلك الحزب. يجب أن يعلموا أن صالح بن يوسف أضاف عبارة الأمانة العامة إلى الاسم التقليدي أي الحزب الحر الدستوري التونسي الذي كان يعتبر نفسه قائدا له بعد فصله في المؤتمر المذكور، وهذا موثق في الكتاب الذي أصدرته كتابة الدولة للشؤون الخارجية التونسية سنة 1958 وعنوانه "كتاب أبيض في الخلاف بين الجمهورية التونسية والجمهورية العربية المتحدة ص 189 - 211"، ثم بعد ذلك أصبحت التسمية الشائعة هي حركة الأمانة العامة التي تحولت إلى حركة سياسية مقاومة لا تعترف إلا بالعمل المسلح أسلوبا لتحقيق الأهداف السياسية وطرد المستعمر ولتصحيح اتفاقيات الاستقلال الداخلي والاستقلال التام التي جاءت منقوصة وشكلت خطوة إلى الوراء على حد قول بن يوسف نفسه الذي أصبح يمضي القائد الأعلى لجيش التحرير الوطني التونسي (انظر رسائل صالح بن يوسف من ليبيا نفس المرجع ص 47 -114). ولقد تشكلت ملامح الحزب الجديد في علاقة بالتحولات الجيو-سياسية التي عرفها الوطن العربي والعالم لاسيما الثالث منه بعد الحرب العالمية الثانية فلم يعد بن يوسف يرى في مصير تونس مرتبطا بفرنسا كما هو حال غريمه وعدوه السياسي بورقيبة، وإنما بات يربط ذلك المصير بالمحيط القريب أي الجزائر والمغرب مما جعله نصيرا للثورة الجزائرية وحليفها الذي لا يحيد عن مبدئه، وبمحيطها الأبعد أي مصر التي باتت تشكل عربة قيادة المنطقة بأكملها التي تعادي الاستعمار التقليدي وتؤمن بالاستقلال التام بعد أن تبلور ذلك الاتجاه في مؤتمر باندونغ سنة 1955 وشارك فيه صالح بن يوسف. وهذه أشياء معروفة ولن يضيف شيئا إثارتها وإنما هو تذكير بها لا أكثر.
 لكن الجديد فعلا في ظل التجاذبات السياسية هو عودة بعض البورقيبيين والدستوريين أحزابا كانوا أو أفرادا للحديث عن دستورية صالح بن يوسف. أقول لهم إذا كنتم نسيتم أو تناسيتم لأسباب تتعلق بالبراغماتية السياسية التي تصل إلى حد الانتهازية المنافية للأخلاق بأنكم من اغتال صالح بن يوسف في 11 أوت سنة 1961 فيجب أن نذكركم به. وإذا كنتم نسيتم أو تناسيتم بأن رئيس حزبكم الحزب الحر الدستوري الجديد هو من أخذ ذلك القرار يجب أن نذكركم به أيضا. وإذا كنتم نسيتم أو تناسيتم بأن من نفّذ تلك العملية البشعة ضد الزعيم الكبير ويتّم أبنائه ورمّل زوجته ويتّم من ورائه شعبا كان في أغلبه مُنتم أو مناصر لحزب بن يوسف حركة الأمانة العامة كما تسمى، فيجب أن نذكركم بأنهم عناصر من مليشيا الحزب الدستوري الجديد. وإذا كنتم نسيتم من أشرف على تلك العملية القذرة فيجب أن نذكركم بأنها الأجهزة الأمنية التي يُسيّرها الحزب الحر الدستوري الجديد. وإذا كنتم قد غيّبتم عن ذاكرتم من تولى إجراءات الدفن والجنازة الرسمية للزعيم الشهيد بما يليق بمقامه نذكركم بأنه جمال عبد الناصر وليس الحبيب بورقيبة. وإذا كنتم لا تعرفون من تكفّل بعائلة الزعيم الشهيد وبدراسة أطفاله ومستقبلهم ومصير تلك الأسرة نقول لكم بأنه عبد الناصر الذي كان يعاملهم معاملة أبنائه الحقيقيين وليس بورقيبة. وإذا كنتم نسيتم من قتّل أنصار بن يوسف الذين يُعدّون بالآلاف وشرّدهم وأعدمهم وحاكمهم وهم الوقود الحقيقي للثورتين التونسية والجزائرية آنذاك نقول لكم بأنه بورقيبة وحزبه. وإذا كنتم لا تعرفون من يدفع جرايات المقاومين اليوسفيين الذين بقوا على قيد الحياة وإلى اليوم نقول لكم بأنها الدولة الجزائرية وليست الدولة التونسية التي تولى شأنها الحكومات الدستورية المتعاقبة. وإذا كنتم لا تعرفون لماذا جاء بن علي وحزبه الدستوري برفات الزعيم صالح بن يوسف إلى تونس ودفنه في مقبرة الشهداء يوم أن انطلت الحيلة على الجميع نقول لكم هم السابقون في استثمار صورة الزعيم الشهيد ورأسماله الرمزي والنضالي وأنتم اللاحقون بعد أن اطمئنوا عليه راقدا إلى جانب بعض قتلته. وإذا كنتم لا تعرفون ماذا قال رجل بن علي الأول سنة 1988 وهو أحد كبار الحزب الدستوري آنذاك لأبناء الشهيد صالح بن يوسف نقول لكم بأنه أبلغهم بأنهم مُرحّبا بهم إذا أرادوا أن يعيشوا كمواطنين عاديين أما إذا هم رغبوا في ممارسة السياسة واستنهاض تراث والدهم السياسي فلا أهلا ولا سهلا بهم وعليهم أن يتحملوا مسؤوليتهم كاملة. وإذا أردتم أن تعرفوا من هم الرجال البررة الذين بقوا أوفياء لمبادئ بن يوسف وأصدقاء لعائلته نقول لكم بأنه الرئيس الراحل أحمد بن بلا وأبناء الزعيم المغربي المهدي بن بركة وغيرهم من الأوفياء لمبادئ الرجل والغيورين على إرثه السياسي وعلى عائلته وأنصاره من العروبيين والقوميين بمشاربهم السياسية المختلفة وليسوا الدستوريين بأي حال من الأحوال. بعد كل هذا أي شرف تدعونه لأنفسكم أيها السادة الدستوريين والبورقيبيين أفرادا كنتم أم أحزابا؟ إن صالح بن يوسف لم يكن دستوريا بعد سنة 1955 بأي حال من الأحوال وإنما كان مسلم العقيدة وطني النشأة مغاربي الهدف عروبي الهوى والهوية والآمال والطموحات
عن جريدة الحصاد الاسبوعي .
Read More

الاثنين، 27 مارس 2017

The Political Bureau of the People's Movement....warns the government

مارس 27, 2017 0




The Political Bureau of the People's Movement held its periodic meeting on Sunday and has dealt with several points, most notably the continued social unrest in most regions of the country in front of the government deficit to find appropriate solutions to chronic problems and accumulated and continue to debate without a clear will to resolve in a number of files.Especially with respect to the municipal Elections file and the file of the Supreme Judicial Council.


The Political Bureau stressed the need to quickly set a deadline for the municipal elections and to work hard to provide the conditions necessary to ensure a sound climate that limits the risk of corruption of this important station in the history of Tunisia and the removal of the judicial facility and its Supreme Council of attempts to contain the political so as to play a vital role in the service of citizens.
Read More

حكومة الشاهد بلا مشروع بقلم أسامة عويدات

مارس 27, 2017 0

تعيش تونس ازمة خانقة اولا سياسية تكمن في عجز الحكومة في حل ملفات حارقة مثل مثل الملف التربوي و الصحي و المحاسبة و التهريب …ملفات المفروض تحسم باجراءات واثقة تضع المصلحة العامة قبل المصالح الحزبية الضيقة او هيبة الدولة المزعومة فهيبة الدولة ليست شكلا و انما هي مضمون لا ننجح في تحقيقه الا بمدى خدمة الشعب التونسي و تلبية حاجاته و تحقيق انتظاراته و كل ما عدا ذلك وهم و سراب الى جانب هذه الازمة السياسية هناك ازمة اجتماعية لا تقل خطورة عن الازمة السياسية و في علاقة بها فالملف التربوي ترتبت عليه ازمة اجتماعية تتمثل في وضع كل عائلة تونسية وهي تتوجس خيفة مما ينتظر ابناؤهم هل ستنتهي السنة الدراسية بناج هل ستجرى الامتحانات في وقتها هل سيتم استيفاء البرامج كل ذلك اسئلة لا احد يقدر على الاجابة عليها ازمة ايضا يعيشها القطاع التربوي من خلال المربيين و حالة التوتر التي يعيشونها اذ وضعت الحكومة 150 الف مربيا في كفة رجحت بهم كفة فرد واحد بحجة الحفاظ على هيبة الدولة و كأن الدولة تختزل في السلطة ازمة اجتماعية يعيشها قطاع الصحة من خلال اطباء يعيشون التوتر و هم يباشرون عملهم هل يقدر بعد نهاية دوامه على العودة الى منزله ام انه يحال للسجن يعيشها الممرض و هو يقبل على تنفيذ اوامر الاعلى منه في سلم المهنة هل سينتهي به خطأ رئيسه الى السجن ام انه ينهي يومه بسلام ازمة يعيشها رواد المستشفيات من مرضى يحتاجون الى خدمات طبية من اناس وضعتهم الاجراءات التي اقدمت عليها الحكومة في وضع خصومة مع من يقدمون لهام الخدمات فعةض ان يكون الطبيب و المريض معا في خصومة مع المرض اصبح المريض خصما للطبيب فهل بعد هذه الازمة ازمة؟؟
كل هذا و غيره انتهى بنا الى ازمة ثقة بين الشعب التونسي و حكومة لن تستطيع ان تفي بوعودها لهم ….
هذا الوضع ليس تشخيصي الخاص بل هو تشخيص كل تونسي المهم ان نبحث معا عن الحل الذي اصبحنا نراه بعيدا
الحل ممكن و بسيط لان الشعب التونسي لا يطلب المستحيل بل يطلب صدق النوايا و الشروع في وضع استراتيجية حلول المهم ان نبدأ فيها و هذا لا يمكن ان يكون الا بالرجوع الى المربع الذي وقع القفز عليه بعد امضاء وثيقة قرطاج فالذين امضو على وثيقة قرطاج كانوا ينتظرون الدخول في حوار من اجل وضع برنامج عمل حكومة الوحدة الوطنية الذي يترجم مبادئ وثيقة قرطاج الى اجراءات عملية و مشاريع قابلة للتنفيذ ثم مناقشة الاطار البشري الذي يمكن ان ينجح في تنفيذ تلك المشاريع لكن للاسف تم القفز على كل ذلك من اجل المرور الى تعيين رئيس للحكومة ثم مجموعة وزراء تم اختيارهم بالمحاصصة الحزبية لا على اساس برنامج لم يقع وضعه على طاولة التفاوض الى حد الان

Read More

حركة الشعب تحذر الحكومة من استمرار الاحتقان الاجتماعي والتَلكأَ في ملف الانتخابات البلدية و ملف المجلس الأعلى للقضاء

مارس 27, 2017 0



عقد المكتب السياسي لحركة الشعب إجتماعه الدوري امس الأحد و قد تناول عدة نقاط ابرزها تواصل حالة الاحتقان الاجتماعي في اغلب المناطق البلاد امام عجز حكومي عن إيجاد الحلول الملائمة للإشكالات المزمنة والمتراكمة و تواصل الجدل دون إرادة واضحة للحسم في جملة من الملفات الحيويّة خاصة فيما يتعلّق بملف الانتخابات البلديّة و ملف المجلس الأعلى للقضاءو قد اكد المكتب السياسي على ضرورة الإسراع بضبط موعد نهائي للإنتخابات البلديّة والعمل بجديّة على توفير الشروط الكفيلة بضمان مناخ سليم يحدّ من مخاطر إفساد هذه المحطّة الهامة في تاريخ تونس والنأي بالمرفق القضائي ومجلسه الأعلى عن محاولات الاحتواء السياسي حتى يؤدّي دوره الحيوي في خدمة المواطنين





  
Read More

الجمعة، 24 مارس 2017

رئيس «حركة الشعب»: استمرار تحالف «النداء» و«النهضة» خطر على الديمقراطية في تونس

مارس 24, 2017 0
 انتقد زهير المغزاوي، رئيس حزب حركة الشعب (حزب قومي)، الجهات التي تختزل العمليّة السياسيّة في تونس في حزبين يتقاسمان السلطة أو يتداولان عليها، في إشارة إلى حزب النداء (الليبرالي) وحركة النهضة (الإسلامي)، واعتبر هذا الاختزال فهما خاطئا للخريطة السياسية لما بعد ثورة 2011، مشيرا إلى وجود نوايا واضحة للانقلاب على النظام السياسي من قبل رئيس الجمهورية الحالي، وقال إنه لا يتوقّف عن توسيع صلاحياته على حساب الصلاحيات الدستوريّة لرئيس الحكومة.
وكشف المغزاوي في حوار أجرته معه «الشرق الأوسط» في العاصمة التونسية، عن نية «حركة الشعب» التقدم بمرشح في الانتخابات الرئاسيّة المقبلة، مشددا على أن عودة آلاف المقاتلين التونسيين من جبهات القتال إلى البلاد ستشكّل خطرا حقيقيا على الأمن الوطني، وعلى أمن دول الجوار خاصة، ودعا إلى التعامل معهم وفق القواعد القانونيّة المعمول بها في مجال مكافحة الإرهاب.
وحول تقييمه لثورات الربيع العربي، قال المغزاوي إن ما حدث في تونس ومصر إلى حدّ ما كان أقرب إلى ثورة شعبية وضعت نصب عينيها إسقاط أنظمة فاسدة ومفسدة، لكن دون أن يكون لديها البديل الواضح والجاهز الذي يمنع عودة أزلام الأنظمة السابقة. أما في ليبيا وسوريا واليمن فالأمر، حسب المغزاوي، هو أبعد ما يكون عن فكرة الثورة. وفيما يلي بقية الحوار.
• ما هو موقع «حركة الشعب» اليوم في المشهد السياسي التونسي؟
 - «ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻟﺸﻌﺐ» تتموقع ﻣﻮﺿﻮﻋﻴﺎ ﺿﻤﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ الديمقراطية ﺍلاجتماعية، ﻭﻫﻮ ﻣﻮﻗﻊ ﺗﻤﻠﻴﻪ ﻋﻠﻴﻨﺎ طبيعة أﻃﺮﻭﺣﺎﺗﻨﺎ ﻭﺑﺮﺍﻣﺠﻨﺎ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﺨﻴﺎرﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﺒﻨﺎﻫﺎ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﻴﻮﻡ. ﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﻟﻢ ﻳﻤﻨﻌﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻔﺎﻋﻞ ﺇﻳﺠﺎﺑﻴﺎ ﻣﻊ ﻣﺒﺎﺩﺭﺓ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺷﻬﺮ يونيو (حزيران) ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻟﺘﺸﻜﻴﻞ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻭﺣﺪﺓ ﻭﻃﻨﻴﺔ ﻗﺒﻞ أن ﻳﻨﻘﻠﺐ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻧﻔﺴﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺒﺎﺩﺭﺗﻪ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻠﺘﺰﻡ ﺑﻤﺒﺪﺃ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﺴﻤﻴﺔ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ.
• هل هناك تحالفات سياسية ممكنة؟ وما هي الأحزاب الأقرب إليكم لو فكرتم في عقد تحالفات؟
 - «ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻟﺸﻌﺐ» أعلنت ﻓﻲ ﺍﻓﺘﺘﺎﺡ ﻣﺆﺗﻤﺮﻫﺎ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻣﻨﺬ ﺃﻳﺎﻡ ﻋن إﻴﻤﺎﻧﻬﺎ ﺑﺄﻥ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﻣﻮﺍﺯﻳﻦ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺨﻴﺎﺭﺍﺕ الوطنية ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﺪﻓﺔ ﺣﺎﻟﻴﺎ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺍلائتلاﻑ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ، ﻟﻦ ﻳﺘﻢ ﺇﻻ ﻋﺒﺮ تشكيل ﺗﺤﺎﻟﻔﺎﺕ جدية ﻭﺻﻠﺒﺔ ﺑﻴﻦ ﺍلأﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﻓﻌﻼ ﺑﺎﻟﺘﺼﺪﻱ للانحرافات ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ، ﻭﺍﻟﻔﺸﻞ ﺍﻟﻤﺘﺮﺍﻛﻢ ﻟﻜﻞ ﺣﻜﻮﻣﺎﺕ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ. و«ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻟﺸﻌﺐ» ﺗﻤﺪ ﻳﺪﻫﺎ ﻟﻜﻞ ﻣﻜﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﻄﻴﻒ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺽ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺍلاﻧﺘﺼﺎﺭ ﻟﻤﻄﺎﻟﺐ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﺩﻟﺔ ﻭﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ، ﻭﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺍﻟﺠﺒﺎﺋﻴﺔ ﻭتوفير فرص العمل، ﻭﻭﻗﻒ ﻧﺰﻳﻒ ﺍلاﻗﺘﺮﺍﺽ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻭﺍلاﺭﺗﻬﺎﻥ لإملاءﺍﺕ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻧﺤﺔ، ﻭﻣﺤﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭﺍﻟﺤﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﺍلإﺭﻫﺎﺏ ﺿﻤﻦ ﺳﻴﺎﻕ ﻗﻮﻣﻲ، ﻗﻮﺍﻣﻪ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﻮﺣﺪﺓ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﺍﻟﺘﻜﻔﻴﺮﻱ.
 - ﺃﻋﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﺍلاﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺒﻠﺪﻳﺔ ﺍﻟمقبلة ﺳﺘﻜﻮﻥ ﻓﺮﺻﺔ ﺟﻴﺪﺓ ﻟﺘﺮﺟﻤﺔ ﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻟﺸﻌﺐ لعقد ﺗﺤﺎﻟﻔﺎﺕ سياسية، تحترم مجمل ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺘﻲ قامت عليها الحركة. ﺃﻣﺎ بخصوص ﺍلأﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﺸﺮﻳﻜﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻔﺎﺕ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﺸﺎﻭﺭﺍﺕ ﻣﻌﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻨﺘﻪ ﺑﻌﺪ، وهناك عدة مشاريع سترى النور خلال المحطات الانتخابية المقبلة.
 • ما هو موقفكم من التحالف القائم بين حزب النداء وحزب النهضة؟ وهل تعتبرونه طريقا للانتقال السياسي أم حجر عثرة أمام التطور السياسي في البلاد؟
 - قبل الانتخابات البرلمانية الماضية كنا نقول في «حركة الشعب» إن الاستقطاب الثنائي المعلن بين حركتي النهضة ونداء تونس هو استقطاب مغشوش يقوم على جمع النقيضين، لأنّ الطرفين مختلفان آيديولوجيا، لكنهما يحملان نفس الأطروحات تقريبا في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، مع بعض التباينات الطفيفة على مستوى الارتباطات الدوليّة والإقليميّة، لذلك لم نستغرب توجّه الطرفين نحو التحالف مباشرة بعد الانتخابات. والتحالف بينهما هو الوضع الطبيعي، رغم أنّ قواعد الطرفين تتنصّلان منه، وهو مبني على التقاء المصالح بين الطرفين، لذلك كان أقوى من الضغائن التاريخيّة التي يحملها كلاهما تجاه الآخر، إضافة إلى أنّ الفاعلين الدوليين، وخاصة الولايات المتحدة الأميركية حريصة على رعاية هذا التحالف وإبرازه في مظهر التحالف الصلب.
 - أعتقد أن بقاء هذا التحالف وتواصله سيكون خطرا على مسار الانتقال الديمقراطي في تونس لأن نيّة الرعاة الدوليين لهذين الطرفين تتجه نحو اختزال العمليّة السياسيّة في تونس في حزبين يتقاسمان السلطة، أو يتداولان عليها دون الإخلال بالالتزامات المفروضة عليهما من حلفائهم الإقليميين والدوليين، وهذا فهم خاطئ للخريطة السياسية في تونس ما بعد ثورة 2011.
 • انتقدتم بشكل مباشر تصريح نور الدين البحيري حول التونسيين الذين التحقوا بسوريا للدفاع عن النظام السوري، ما هو الفرق بين من التحق ببؤر التوتر للقتال وحمل السلاح سواء مع النظام السوري أو ضده؟
 - حركة النهضة كانت ولا تزال حريصة على إحداث لبس لدى الرأي العام حول الملف السوري وموقفها منه. فمن السخف طبعا أن نسوّي بين المرتزقة الذين تمّ تسفيرهم لزرع الخراب والموت في سوريا وتهديد حياة المدنيين الآمنين، وهم يعدّون بالآلاف، وبين أفراد تخيّروا بشكل طوعي القتال إلى جانب «الشرعيّة» لاعتقادهم أن النظام السوري يشكّل حجر الزاوية في محور المقاومة والممانعة. هذا إذا ثبت أصلا أن هناك من ذهب من تونس إلى سوريا للقتال في صفوف النظام السوري، إذ إن الأمر مبني بالأساس على تخمينات محلية.
• ما هو موقفكم من عودة آلاف التونسيين الملتحقين ببؤر التوتر في الخارج ومن بينها سوريا؟
 - عبّرنا منذ فترة عن موقفنا بوضوح من هذه القضيّة. فهؤلاء مجرمون في حق تونس أولا، ثم في حقّ سوريا ثانيا، وعودتهم إلى تونس ستشكّل خطرا حقيقيا على الأمن الوطني، وأيضا على أمن دول الجوار، خاصة بعد الخبرات التي اكتسبوها في القتل والتخريب. ولذلك التعامل مع هؤلاء يجب أن يكون وفق القواعد القانونيّة المعمول بها في مجال مكافحة الإرهاب.
 • كيف تقيمون نظام الحكم في تونس اليوم؟ وهل تساندون الدعوة لاعتماد نظام رئاسي معدل عوضا عن نظام برلماني معدل؟
 - النظام السياسي الراهن أقرّه دستور الجمهوريّة الثانية، ونحن نلاحظ كما يلاحظ الجميع، وجود نوايا واضحة للانقلاب عليه من طرف رئيس الجمهورية الحالي، الذي لا يتوقّف عن توسيع صلاحياته على حساب الصلاحيات الدستوريّة لرئيس الحكومة. أعتقد أن الشعب سيكون صارما في مواجهة أي محاولة للعودة إلى النظام الرئاسي الذي عانينا من ويلاته خلال العقود الستّة الماضية.
• هل سنرى رئيس حركة الشعب مرشحا للرئاسة سنة 2019؟
 - لا يزال الوقت مبكّرا للإفصاح عن هذا الخيار. لكنّ الأكيد أن «حركة الشعب» سيكون لها مرشح في الانتخابات الرئاسيّة المقبلة.
 • على الرغم من عراقة التيار القومي في تونس، فإن درجة تمثيليته السياسية ما زالت دون المأمول، فكيف تفسرون هذا الوضع؟
 - محدوديّة التمثيل هذه ناتجة عن عقود من القهر السياسي والتعسّف الرسمي، التي كان التيار القومي من أكبر ضحاياها، هذا علاوة على حداثة تجربة القوميين بالعمل السياسي القانوني. وأنا على ثقة تامة من أن المستقبل سيكون أفضل لأن كل المؤشرات الراهنة تؤكّد ذلك.
 • ما زالت قضية اغتيال البرلماني محمد البراهمي لم تبح بعد بأسرارها. هل تعتقدون أن هناك من له مصلحة في إخفاء الحقائق حول الاغتيالات السياسية؟
 - طبعا هناك من تقتضي مصلحته إخفاء الحقيقة في ملف الاغتيالات السياسيّة. وهناك أطراف سياسيّة بعينها تتحمّل المسؤوليّة القانونيّة والسياسيّة والأخلاقيّة في هذه الجرائم. وهيئات الدفاع المختلفة ما زالت تؤكّد أن هناك أيادي خفيّة تعطّل سير البحث في هذه القضايا.
 • كيف تنظرون اليوم إلى ثورات الربيع العربي بعد نحو ست سنوات من اندلاعها؟ وهل يمكن استغلالها لإرساء أنظمة ديمقراطية في الأقطار العربية؟
 - كقوميين ناصريين كنا وما زلنا نعتقد أن مصائر الأمم تصنعها إرادة الشعوب التوّاقة إلى الحريّة والانعتاق والعدالة والكرامة. لكن هذا الأمر يصحّ عندما تكون إرادة الشعوب نفسها متحرّرة من كلّ أشكال التوجيه المباشر وغير المباشر، أي عندما تكون مالكة لزمام أمرها. وربّما هذا ما كان ينقص الحراك الشعبي الذي عمّ مختلف أرجاء الوطن العربي. وفي تونس ومصر إلى حدّ ما كان الأمر أقرب إلى ثورة شعبية من دون قيادة، وضعت نصب أعينها إسقاط أنظمة فاسدة ومفسدة دون أن يكون لديها البديل الواضح والجاهز الذي يمنع عودة أزلام الأنظمة السابقة. أما في ليبيا وسوريا واليمن فالأمر أبعد ما يكون عن فكرة الثورة، ويكفينا دليلا على ذلك الجهات التي دعمت، وما زالت تدعم التحركات التي نعتت زورا بالثورة.
 - ولكنني أستغرب من تجاهل الإعلام لعدد من الثورات العربية، وعزم قوى إقليمية على طمس معالمها في المهد، وكذلك من صمته عن مساءلة داعمي ثورات الربيع العربي وتعاملهم بمكيالين مع ما تعرفه المنطقة العربية من هزات اجتماعية. وستظلّ الديمقراطية هدفنا لكن السيادة الوطنيّة ووحدة النسيج الاجتماعي للشعب العربي ستظلان أسبق لدينا من كل شيء، أما الثورة فهي أعظم من أن تخترقها النزعات الطائفيّة والمذهبيّة.
Read More

عن التسريبات وانكشاف العورات السياسية في تونس

مارس 24, 2017 0
تمثل التسريبات السياسية التي استشرت هذه الأيام في تونس حالة أنوميا، أو فقدان المعيارية، وفق الإيتيمولوجيا السوسيولوجية الدوركايمية. هي ظاهرة لم تكن مألوفة قبل 14 يناير/ كانون الثاني 2011، ففي ذلك الزمن كانت الطبقة السياسية التونسية تعيش، أحيانا، على وقع الإشاعة السياسية التي تطلقها السلطة، أو بعض أجهزتها الأمنية والاستخبارية والحزبية، لتوجيه الرأي العام، أو اختباره وقياسه تجاه موقفٍ أو قرار ما، أو شخصية يقع إعدادها لوظيفة ما في هرم مؤسسات الدولة. أماطت التسريبات اللثام عن حقائق خفية كثيرة، تعيشها الطبقة السياسية التونسية في اجتماعاتها وخلواتها ومناجاتها بعضها بعضا، معتقدة أنها مؤتمنة أسرارها ومؤمنة ظهرانيها من كل خيانةٍ أو اعتداء مصدره المحتمل عدو وليس صديقا. لكن الوقائع أثبتت غير ذلك، فالصديق السياسي و"المناضل" الحزبي بات هو العدو المحتمل، بدلا من المنافس السياسي والغريم الأيديولوجي الخارجي. وينم هذا الأمر عن أزمة أخلاقية حادة، يعيش على وقعها عالم السياسة التونسية الذي يبدو أنه فقد مناعته وقدرته القيمية على التصدي للظواهر والممارسات الطفيلية، وانكشفت عورات سياسيين كثيرين، كانوا يسوّقون أنفسهم أمثلة للطهر والصلاح والإصلاح والحوكمة والشفافية، والدفاع عن سيادة البلاد وإقامة مجتمع العدل. فقد أصبح مألوفا أن ترتبط فضيحة أخلاقية بهذا النائب، على غرار الحصول على مبالغ مالية بعد انتقاله إلى حزبٍ ثان، أو شبهة فساد وتجاوزات سلطة بهذا المسؤول السامي في الدولة، أو كذب ومراوغة وتلاعب وتضليل، بهذا الوزير أو ذاك، أو حتى بالرئيس نفسه وأفراد عائلته وكبار مستشاريه ومقرّبيه وحفظة أسراره، وإثبات ذلك بالدليل والحجة القاطعة من هياكل الرقابة في الدولة، أو من المجتمعين المدني والإعلامي، من دون أن يتعرّض أي منهم إلى أي شكل من العقاب والزجر التي تعجّ بها الأنظمة الداخلية للأحزاب، ونصوص الدولة التأسيسية وقوانينها ومنظومتها التشريعية ككل. 

عرفت تونس، وعلى غرار مجتمعات أخرى، تسريبات سياسية من الوزن الثقيل، بغرضإضعاف خصم سياسي، والكشف عن ازدواجية خطابه، والحدّ من انتشاره الحزبي وحرمانه من قاعدته الانتخابية التي قد تمكّنه من الوصول إلى السلطة، وأحسن الأمثلة على ذلك، التسريب المنسوب إلى رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، المنشور على "يوتيوب" في شهر أكتوبر/ تشرين الأول سنة 2012، وتداوله في أثناء الحملات الانتخابية الذي تحدّث فيه في حضرة مجموعة من السلفيين العلميين أو الجهاديين، قائلا إن "الشرطة والجيش غير مضمونين، وإن الإدارة والإعلام تتحكم فيهما القوى العلمانية، وإن تجربة الإسلاميين التونسيين ليست أكثر قوةً من تجربة إسلاميي الجزائر في مطلع التسعينيات من القرن الماضي التي تمّ إجهاضها، ويخشى من إجهاض التجربة التونسية، حاثا الشباب السلفي على الانخراط في مؤسسات الدولة ومباشرة أنشطة دعوية... إلخ"، وما أثاره ذلك من جدل ولغط واتهام لحركة النهضة التي تريد الهيمنة على مفاصل الدولة من إدارة وأمن وجيش وإعلام ومؤسسات تربوية واقتصادية ومالية، وكذلك التسريب الذي نُسب إلى الأمين العام السابق لحزب نداء تونس والأمين العام الحالي لحزب مشروع تونس، محسن مرزوق، وهو في حضرة السفير الأميركي في تونس سنة 2006، رفقة نشطاء في المجتمع المدني، بعد أن نُشر في موقع ويكيليكس، المختص في نشر برقيات وزارة الخارجية الأميركية، الذي قال فيه "يجب حماية الطرابلسية (العائلة الحاكمة الذي ارتبط وجودها باستشراء الفساد في تونس)، وطمأنتهم بعد رحيل بن علي"، بما يرمز إليه ذلك من قابليةٍ للتعاون مع قوى خارجية، ذات طبيعة هيمنية وأخرى داخلية، ارتبط وجودها بإفساد الحياة السياسية وتلوثها والسيطرة غير المشروعة على المقدرات المالية والاقتصادية والعقارية للمجتمع والدولة. 
التسريبات الجديدة التي جاءت مختلفة ومغايرة عمّا سبقها وذات خصوصية، هي صدى ما يعتمل داخل "نداء تونس" الحزب الحاكم الأغلبي الفائز في الانتخابات التشريعية والرئاسية سنة 2014، والمهيمن على مراكز القرار والسلطة في باردو وقرطاج والقصبة، فقد ظهر، بشكل لافت، أن هذا الحزب تشقّه اختلافات وتناقضات وصراعات، هي الأكثر حدّة والأكبر وقعا على الأحزاب السياسية، قبل الثورة التونسية وبعدها، ما جعله عرضةً للتشظي والانقسام والشقوق التي انتهى بعضها إلى أحزاب مستقلّة، وأخرى إلى مجموعاتٍ، يدّعي كلّ منها الشرعية القانونية والسياسية، الأمر الذي دفعها إلى التقاضي أمام المحاكم التونسية.
ما سُرّب من أحاديث من داخل اجتماعات حزب نداء تونس لا يرتقي إلى مستوى الخطابالسياسي الذي يستوجب التحليل والتأويل والقراءة في ضوء البراديقمات المعتمدة في الاتصال السياسي والسوسيولوجيا السياسية، فهي أقرب إلى أن تكون اتهامات وشتائم وتصفية حسابات مع شخصيات سياسية دون أخرى، تمكنت من الوصول إلى مواقع متقدمة في هرم الدولة، على غرار رئيس الحكومة، وبعض مستشاريه. ويشار هنا إلى تسجيل مسرّب، نُشر يوم 6 مارس/ الجاري، قال فيه نجل الرئيس الباجي القائد السبسي الذي كان يجتمع مع نواب حزبه "عندما نصبنا الشاهد رئيساً للحكومة، كان هدفنا أن يتعامل معنا، وليس أن يعطينا ظهره، ولم ننصبه كي يعيّن أشخاصا في ديوانه لا نعرفهم، أو أن يتعامل مع وزراء النداء بهذه الطريقة.. ماذا تريدون مني العمل، سي الشاهد لديه أشخاص آخرون بيدهم الحل والربط. تذكروا جيدا أني أعلمته في أكثر من مرّة بأنه من الضروري أن يغادر إياد الدهماني (وزير وناطق رسمي باسم الحكومة) رئاسة الحكومة..". وفي الاجتماع نفسه، يصف رئيس كتلة نداء تونس السابق بعض مستشاري رئيس الحكومة بأنهم ليسوا في مستوى الأمانة المحمولة عليهم، وبتضارب المصالح وممارسة البزنس بالنسبة لبعضهم.. طالبا من السبسي الابن إسكات وزير التربية، ناجي جلول، ودعوته إلى تقبيل جبين الكاتب العام لنقابة التعليم الثانوي، (في إطار تخفيف التوترات الاجتماعية)، لأن الدولة ليس لها رصيد مالي لخلاص أجور شهر أبريل/ نيسان، ولأن الصناديق الاجتماعية في حالة إفلاس. 
أمثلة أخرى كثيرة من التسريبات صدرت هذه الأيام من داخل "نداء تونس" واجتماعاته، وعن شقوقه المختلفة الناشطة داخله وخارجه، وكذلك عن شخصياتٍ غادرته، تعج بها الصحافة المكتوبة والجرائد الإلكترونية والمواقع الافتراضية والصفحات الفيسبوكية، تعكس حجم الانهيار والسقوط السياسي الذي بلغه هذا الحزب، والنزعة الغنائمية التي انتهجها في علاقته بالدولة، فتحوّل من أمل وأفق لدى بعضهم إبان لحظة تأسيسه سنة 2012 إلى خطر مهدد لمستقبل الدولة نفسها، كما برز ذلك في تصريحات بعض الندائيين أنفسهم، فهم الأكثر دراية من غيرهم بأن حزبهم قد تحوّل إلى حزب عائلي، لم يتردّد بعضهم في وصفه بالمافيوزي، لا يستقطب إلا الطامعين في خدمة مصالحهم الخاصة، بالطرق المشروعة وغير المشروعة، المتسلّقين إلى هرم السلطة، لتحقيق أهدافهم وطموحاتهم التي ليس لها حدود. فمثل هذه الأحزاب قابلة لاختراق اللوبيات المالية والسياسية والاستخبارية الداخلية وأجهزة الدول الأجنبية التي يمكنها تحقيق مصالحها عن طريق هذه الاختراقات. أما مئات المثقفين والجامعيين والتكنوقراط الذين صاغوا على الورق برامج هذا الحزب عند نشأته، بعد أن اعتقدوا أو توهموا أنه امتداد للتجارب الوطنية والإصلاحية السابقة، فقد غادروا من دون رجعة إلى جامعاتهم ومراكز بحوثهم ومؤسسات عملهم الوطنية والدولية، فضاق الحزب بما رحُب، وبات خاويا على عروشه، لا يسكنه سوى عوام السياسة وأصحاب النفوذ والمصالح الخاصة وجماعة النظام القديم الذين تعودوا التعيش من الدولة وصفقاتها الكبرى ومناصبها ومراكزها القيادية.
Read More

Post Top Ad